كرنفال ولباس تقليدي وسهرة صوفية
حلق الوادي – الصدى+
عاشت مدينة حلق الوادي أجواء احتفالية مميزة مع انطلاق فعاليات مهرجان عيد الحوت، في تظاهرة جمعت بين الفرجة والتراث والثقافة والموسيقى، وأعادت إلى المدينة البحرية أجواءها المميزة وروحها الاحتفالية التي لطالما ارتبطت بالبحر والأسماك والعادات والتقاليد.
وانطلقت فعاليات المهرجان بكرنفال جاب شوارع حلق الوادي، وسط حضور لافت باللباس التقليدي، في مشهد احتفالي أضفى على المدينة حيوية خاصة، وحوّل شوارعها إلى فضاء مفتوح للفرجة والتفاعل والاحتفال.
ومنذ الساعات الأولى، بدت حلق الوادي في أبهى حللها، حيث امتزجت أصوات الاحتفال بحركة الزوار والمتساكنين، فيما انتشرت في أرجاء المدينة روائح الأسماك والمأكولات البحرية المنبعثة من المطاعم والمحلات، لتستعيد حلق الوادي نكهتها الأصيلة التي ارتبطت بها على مر السنين.
مدينة تحتفي ببحرها وتراثها
وكانت فرحة الزوار والمتساكنين واضحة في مختلف أرجاء المدينة، حيث تحولت المناسبة إلى فرصة للقاء والتواصل واستعادة أجواء حلق الوادي البحرية، بما تختزنه من خصوصية ثقافية واجتماعية وغذائية.
فالمدينة لم تكن تحتفل بمهرجان فني فحسب، بل كانت تحتفي أيضاً بهويتها، وبالبحر الذي يمثل جزءاً أساسياً من ذاكرتها، وبالموروث الغذائي الذي جعل منها إحدى أبرز الوجهات المرتبطة بالأسماك والمأكولات البحرية.
ومع حلول الليل، تواصلت الاحتفالات بسهرة صوفية أحياها الفنان أحمد جلمام، في عرض جمع بين الموسيقى والروحانيات، واستقطب جمهوراً كبيراً من مختلف الأعمار.
وفي فضاء البحر، اجتمع الجمهور من مختلف الاتجاهات، نساءً ورجالاً، كباراً وصغاراً، لمتابعة السهرة والتفاعل مع فقراتها، وسط أجواء روحانية وفنية لاقت استحسان الحاضرين.
وقد اكتسبت السهرة خصوصية إضافية لتزامنها مع الاحتفال بـالمولد النبوي الشريف، وهو ما أضفى على المناسبة بعداً روحياً وثقافياً مميزاً.
من المنتج إلى المستهلك… الأسماك الطازجة في متناول الزوار
ولم تقتصر أجواء مهرجان عيد الحوت على العروض الفنية والكرنفال، إذ شهدت المدينة أيضاً حركية تجارية وسياحية لافتة، من خلال تنظيم نقاط لبيع الأسماك مباشرة من المنتج إلى المستهلك، وبأسعار اعتُبرت في المتناول.
وأتاح ذلك للزوار فرصة اقتناء أسماك طازجة والاستمتاع بما تزخر به حلق الوادي من أطباق بحرية ومأكولات اشتهرت بها المدينة، في وقت سجلت فيه المطاعم والمحلات حركية كبيرة وإقبالاً من الزوار.
واختار عدد كبير من المواطنين قضاء سهرتهم بين أجواء المهرجان ونكهة البحر ومذاق الأسماك الطازجة، في مشهد جمع بين الترفيه والتنشيط الاقتصادي والسياحي.
حلق الوادي… مدينة تنبض بالحياة
وهكذا جاءت انطلاقة مهرجان عيد الحوت بحلق الوادي حافلة بالألوان والإيقاعات والروائح والنكهات: كرنفال، لباس تقليدي، تراث، موسيقى صوفية، أسماك طازجة، مطاعم ومحلات، وجمهور جاء ليشارك المدينة فرحتها.
إنها حلق الوادي عندما تفتح أبوابها للزوار؛ مدينة البحر والسمك والفرح، مدينة تمتلك خصوصيتها وروحها المتفردة، وتؤكد في كل مناسبة قدرتها على الجمع بين الثقافة والسياحة والترفيه والتنشيط الاقتصادي.
وفي كل مرة تحتفل فيها حلق الوادي، تثبت أن جمالها لا يكمن فقط في بحرها وشوارعها ومطاعمها، بل أيضاً في أهلها وذاكرتها وتراثها وروحها التي لا تشبه إلا نفسها.


